أحكام شرعية

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها ؟ من الأمور الهامة التي

لابد للمسلم أن يفقهها، وقد شرع الله سبحانه وتعالى الرجعة رحمة بالزوجين، فكثير

من الأحيان يقع الطلاق في لحظة غضب بلا تفكير، وفي هذا المقال سنبين تعريف

الرجعة ومشروعيتها، كما سنوضح هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون

علمها، وكيفية ارجاعها، ويساعدنا موقع الموسوعة على معرفة الأحكام الشرعية.

تعريف الرجعة ومشروعيتها

الرجعة في الاصطلاح الشرعي: هي إعادة المطلَّقة طلاقاً غير بائن إلى الزواج في

العدة بغير عقد، وهذا يعني أن الزواج ينتهي بالطلاق الرجعي، وأن الرجعة تعيده بعد

زواله، ومن الجدير بالذكر أن الرجعة لا تحتاج إلى عقد جديد أو مهر جديد، وأما مشروعيتها

فقد قال تعالى في كتابه العزيز:” وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ

أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ “،فمعنى

أمسكوهن أي أرجعوهن، وقد روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ

علَيهِ وسلَّمَ طلَّق حفصةَ ثمَّ راجَعَها”،[2] وقد أجمع أهل العلم على جواز الرجعة إذا طلق

إقرأ أيضا:هل يجوز عمل عمرة لشخص حي مريض

الزوج ما دون ثلاث طلقات.

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها

لهذه المسألة تفصيل وهو إذا كان الارجاع بعد الطلقة الأولى في أثناء العدة، أو كان الارجاع بعد

الطلقة الأولى وبعد انقضاء العدة، والتفصيل كالتالي:

الارجاع بعد الطلقة الأولى في أثناء العدة

يجوز ارجاع الزوجة بعد الطلقة الأولى أو الطلقة الثانية بدون علمها أثناء العدة، ولا يشترط حضورها،

ولا أن تكون الرجعة عند مأذون، سواء طلق عند مأذون أو لا، ولا تكون بمهر جديد، وهذا بإجماع أهل

العلم، وقال ابن قدامة: ” أن زوج الرجعية إذا راجعها، وهي لا تعلم، صحت المراجعة، لأنها لا تفتقر

إلى رضاها، فلم تفتقر إلى علمها كطلاقها، فإذا راجعها ولم تعلم، فانقضت عدتها، وتزوجت، ثم جاء

وادعى أنه كان راجعها قبل انقضاء عدتها، وأقام البينة على ذلك، ثبت أنها زوجته، وأن نكاح الثاني فاسد؛

لأنه تزوج امرأة غيره”، وهو مذهب أكثر الفقهاء، وأما الشهادة على الرجعة ففيها خلاف بين أهل العلم

بين الوجوب والاستحباب.

الارجاع بعد الطلقة الأولى وبعد انقضاء العدة

لا رجعة بعد انقضاء العدة سواء كانت في الطلقة الأولى أو الثانية، فكما بينا في تعريف الرجعة فإنها تكون

إقرأ أيضا:هل يجوز مس المصحف بدون وضوء

في حال كانت المرأة في العدة وبعد خروجها من العدة تحتاج لنكاح جديد إذ يشترط المهر، والولي، ورضاها.

 

كيفية ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى

إذا طلق الزوج زوجته ثم انقضت عدتها فإن كيفية ارجاعها تكون بعقد جديد إذ يشترط المهر، والولي،

ورضاها، أما إذا كانت في فترة العدة فهناك كيفيتين لإرجاعها وهما كما يلي:

  • الرجعة بالقول: الرجعة بالقول أو ما يقوم مقامها إذا تعذر القول كالإشارة المفهومة من الأخرس، أو الكتابة الواضحة، وأما الرجعة بالقول فقد تكون صريحة فلا تلزم النية مثل: راجعتك، أو أمسكتك، أو رددتُك إلى عصمتي، وأما اذا كانت عبارة غير صريحة فتحتاج إلى نية مثل: أنتِ عندي كما كُنتِ.
  • الرجعة بالفعل: وهي بالجماع أو بمقدماته، واختلف العلماء في صحتها فالشافعية على أنها لا تصح الا بالقول، وذهب المالكية إلى أنها تصح بالجماع ومقدماته بشرط النية، وذهب الحنابلة إلى أنها تصح بالجماع ولا تصح بالمقدمات، وذهب الحنفية أنها تصح بالمقدمات أو الجماع.

أنواع الرجعة بعد الطلاق

للرجعة بعد الطلاق نوعان وهما كما يلي:

  • الرجعة من الطلاق الرجعي: إذا طلق الرجل زوجته سواء في الطلقة الأولى أو الطلقة الثانية أثناء العدة، وبينا طريقة ارجاعها فيما سبق.
  • الرجعة من طلاق بائن بينونة صُغرى: إذا طلق الرجل زوجته سواء في الطلقة الأولى أو الطلقة الثانية بعد انتهاء العدة العدة، فيجب لإرجاعها عقد جديد، ومهر، ورضاها، وولي.

 

إقرأ أيضا:هل يجوز مس المصحف بدون وضوء

وقت الرجعة

وسع الله سبحانه وتعالى وقت الرجوع إلى ثلاثة قروء، أو ولادة الحامل، وهي فترة العدة من الطلاق أو الوفاة، ليتسنى للرجل النادم التفكير في طلاقه لزوجته واخماد غضبه، وإعطاءه فرصة للنظر في مسألة الزواج ببقاء زوجته أو الانفصال عنها، فإذا رأى الخير في بقائها أرجعها قبل انتهاء العدة، وإذا رأى الخير في الفراق تركها حتى نهاية العدة، وتصبح بهذا مطلقة طلاقًا بائن، وقال الله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ”.

شروط الرجعة

يجب لصحة الرجعة أن تتوفر شروط معينة، فإن اختل شرط من هذه الشروط لم تصح الرجعة، وهذه الشروط كما يلي:

  • أن يكون سبب الفراق هو الطلاق.
  • أن لا يكون النكاح فاسدًا أو باطلًا فيجب أن يكون صحيحًا.
  • أن يكون الطلاق طلقة واحدة أو اثنتان، فإن كان ثلاث طلقات لم تجز الرجعة، ويجب على المرأة أن تتزوج غيره  ثم تتطلق لكي تحل لزوجها الأول.
  •  أن يكون الطلاق بلا عوض.
  • أن يكون الطلاق بعد الخلوة والدخول.
  •  أن تكون الرجعة قبل نهاية العدة.

ما لايشترط في الرجعة

هناك أمور يظنها الناس شرط للرجعة ولكنها لا تشترط فيها، وهي كما يلي:

  • رضا الزوجة: فكما لم يشترط رضاها في الطلاق لم يشترط رضاها بالرجوع فهو حق الزوج.
  • الولي والمهر: فلا يشترط وجود المهر أو الولي، لأن الرجعية في حكم الزوجة، والرجعة استبقاء لزواجها.
  •  إعلام المرأة بالرجعة: فكما لم يشترط رضاها في الطلاق لم يشترط رضاها بالرجوع فهو حق خالص للزوج، ولكن الأفضل اعلامها لكي لا تتزوج بعد انقضاء عدتها برجل أخر.
  • الإشهاد على الرجعة: لأنه لا يحتاج لموافقة الزوجة، فهو حق للزوج لا يحتاج إلى الإشهاد عليه كسائر الحقوق.

وبهذا نكون قد علمنا هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها، بأنه يجوز للزوج ذلك إذا كانت الزوجة في فترة العدة وهي ثلاثة قروء، أما اذا انتهت من عدتها فلا يجوز له ذلك، فيجب عليه اذا أراد مراجعتها أن يتزوجها بعقد جديد.

السابق
وكالة أنباء سوريا: قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في دير الزور والبوكمال
التالي
كأس ولي العهد الكويتي.. حكم يثير الجدل باحتفاله مع الفائز

اترك تعليقاً